انتقل إلى المحتوى الرئيسي
٥ فبراير، ٢٠٢٤ 3 دقائق للقراءة

كيف بدأ كل شيء: قصة تأسيس LIA

في نوفمبر 1984، التقت الدكتورة فلورنس بفتى صغير ترك المدرسة بسبب مشاكل نفسية. أيقظت معاناته شيئًا عميقًا في داخلها، نداءً لم يعد بإمكانها تجاهله. فتحت هذه التجربة عينيها على الحاجة الماسة من حولها، وشعرت أن الله يرشدها نحو غاية أسمى. دعت الله أن يمنحها قلبًا متقدًا بالشغف لنشر الإنجيل، فاستجاب لها. أوضح لها أن تدريبها الطبي سيُستخدم لمجده، في خدمة المحتاجين.

أثناء سعيها لمواصلة تعليمها، أكملت برنامج ماجستير في الصحة العامة من خلال الوكالة الألمانية للتنمية، وانضمت إلى المؤسسة الأفريقية للبحوث الطبية (AMREF). وكان لهذه الفترة دورٌ محوري في صقل مهاراتها في إدارة المشاريع والقيادة التنظيمية الدولية. وخلال فترة عملها في AMREF، حضرت مؤتمرًا تدريبيًا فريدًا من نوعه في مومباسا، كينيا، حيث درّبت مع ثلاثة مُيسّرين آخرين ثلاثين من قادة الكنائس من المنطقة الساحلية. وقد تم تزويد هؤلاء القادة بالمهارات اللازمة لمعالجة قضايا الصحة البدنية والروحية في مجتمعاتهم.

ميلاد الحياة بوفرة

في يوم الأحد، 18 أبريل 1993، وبينما كانت الدكتورة فلورنس تصلي على الشاطئ، دعاها الله لتأسيس منظمة صحية مسيحية يستخدمها، بدءًا من إثيوبيا. كانت الرؤية واضحة: خدمة ملتزمة بنهج شامل يمتد عبر أفريقيا، ليُغير حياة الناس من خلال الشفاء الجسدي والروحي. وانطلاقًا من إنجيل يوحنا 10:10، ستعكس هذه الخدمة وعد المسيح.

"لقد أتيت لتكون لهم حياة، وليكون لهم أفضلها".

منذ البداية، كانت المهمة خدمة الفقراء من خلال الكنيسة المحلية، وتأهيل القادة والمجتمعات لإحداث تغيير دائم. لقد كانت دعوة لإعلان مجد الله بين الأمم، كما يأمرنا المزمور 96:3. "أعلنوا مجده بين الأمم، وأعماله العجيبة بين جميع الشعوب."

انخرطت الدكتورة فلورنس كليًا في هذا العمل عام ١٩٩٥، مُعلنةً بذلك بداية مسيرة مؤسسة "الحياة بوفرة". في تلك السنوات الأولى، نما العمل في إثيوبيا، حيث سارت المؤسسة جنبًا إلى جنب مع الكنائس المحلية، ومكّنت المجتمعات، وأرست أساسًا متينًا للتغيير. ومع ثبوت فعالية النموذج، امتدت الرؤية لتشمل مناطق أخرى خارج إثيوبيا، مما فتح آفاقًا أوسع لتحقيق تأثير أكبر.

ثم، في يوم الأربعاء الموافق 17 أبريل 2002، تم تأسيس منظمة "الحياة بوفرة الدولية" رسمياً كمنظمة غير ربحية في الولايات المتحدة، مما وسّع نطاق هذه الرسالة التي أوكلها الله إليها. وما بدأ كخطوة إيمانية نابعة من الطاعة، تحوّل الآن إلى حركة تخدم الأمم والأجيال من خلال التغيير الشامل.

ومنذ تلك اللحظة، استمر الله في العمل - فتح الأبواب، وتوسيع نطاق العمل، وتغيير حياة الناس. وكانت هذه مجرد البداية.