إن المأوى حاجة إنسانية أساسية. فمن أجل البقاء، نعتمد على المباني لحمايتنا من الحيوانات المفترسة والظروف الجوية القاسية. بل وأكثر من ذلك، يمكن أن تصبح جدراننا المصنوعة من الطوب والخشب والطين والزجاج والمعادن والأسمنت بمثابة خلفيات لحياتنا؛ فهي تضم أثمن ذكرياتنا، وتُعد امتداداً لشخصياتنا، وتوفر لنا مساحة آمنة نسميها "البيت".
بالنسبة للكثيرين في أفقر المجتمعات في أفريقيا ومنطقة الكاريبي، يُعدّ إيجاد منزل مناسب لعائلاتهم والحفاظ عليه تحديًا كبيرًا. في مؤسسة "الحياة بوفرة"، يقوم موظفونا وقادة المجتمع بزيارات منزلية دورية، مما يتيح لنا فرصة الاطلاع على هذه الاحتياجات عن كثب. إليكم قصتين توضحان كيف ساهمت كنائسنا المحلية في تقديم المساعدة في رواندا.
بيت من السماء – قصة فيدل

يعيش فيدل في إحدى المقاطعات الغربية لرواندا مع زوجته وأطفاله الأربعة. في أحد الأيام، زارهم قسٌّ، فدهش لرؤية ظروف معيشة العائلة. كانوا يعيشون في منزلٍ ضيقٍ من غرفةٍ واحدة، مع قليلٍ من الطعام والأمل. عندما سأل القس ديو كيف يمكن للكنيسة مساعدتهم، كان الجواب واضحًا: فيدل بحاجةٍ إلى منزلٍ جديد. يقول ديو: "كان الأمر أكبر من أن أتصوره. لكنني توكلت على الله، وجمعت المؤمنين في الكنيسة لمناقشة الأمر". استجاب المصلون بسخاءٍ وبدأوا بالتبرع. اشتروا 43 صفيحة حديدية، وأبوابًا ونوافذ جميلة. أصبح فيدل وعائلته الآن يعيشون في منزلٍ أوسع وأكثر راحة. يقول: "كنتُ غارقًا في الخطيئة، بعيدًا عن الله، لكنني الآن عدت... هذا المنزل هبةٌ من السماء". بدأ فيدل يُخبر جيرانه عن نعمة الله، ويدعم خدمة الكنيسة في خدمة الفقراء.
لا مزيد من مشاكل السقف – قصة فيرجيني
فيرجيني أرملة منذ ما يقارب عقدين من الزمن. تعيش هي وابنتاها على أعمال يومية تقوم بها في قريتها بجنوب رواندا. لسنوات طويلة، سكنوا في منزل يعاني من مشاكل خطيرة في السقف. تقول فيرجيني: "كان منزلي قديماً جداً، وبقينا فيه لعدم وجود خيار آخر". وتوضح أنه لم يكن منزلاً بالمعنى الحقيقي، بل كان أشبه بمسكن في العراء.
لاحظت كنيستها المحلية، بما في ذلك مجموعة من الشباب، حاجة عائلتها، فبادروا بمشروع بناء. والآن، أصبحت فيرجيني فخورة بامتلاكها منزلًا متينًا يحميها من تقلبات الطقس. وتقول إن هذه النعمة زادتها رغبةً في نشر بشارة يسوع المسيح ومساعدة الآخرين كلما استطاعت. "أشكر مؤسسة LIA على هذا المشروع، وأشكر الله حقًا على كل شيء."
الحمد لله على حمايته لنا في أوقات الحاجة، وعلى العمل الذي يتم إنجازه في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي لتوفير المأوى لأفقر الناس بيننا.





